رمز الخبر: ۱۸۵۶
من اجل ان تكون العمليات الارهابية التكفيرية التي تنفذها “داعش” واخواتها من القاعدة وطالبان وباقي العائلة التكفيرية ، اكثر وقعا على الراي العام العالمي ، من اجل الترويج لظاهرة “اسلام فوبيا” في الغرب والعالم ، عادة ما تختار الجماعات التكفيرية المناسبات الدينية مثل الاعياد الاسلامية وشهر رمضان المبارك ، و اعياد راس السنة الميلادية.
عدد من التعليقات: ۱۸۲
تأريخ النشر: 30 December 2017

وكالعادة تكون الالة الاعلامية الغربية الصهيونية على اكمل استعداد من اجل تغطية هذه الاعمال الارهابية وبشكل يزيد وقعا الى وقعها ، عندما تقوم بوضع هذه الجرائم في خانة "الاسلام” ظلما وعدوانا ، في محاولة مفضوحة تكشف العلاقة الوثيقة بين الجماعات التكفيرية والصهيونية العالمية ومن ورائهما امريكا ، بهدف النيل من امن واستقرار البلدان العربية والاسلامية على صعيد المنطقة ، والنيل من سمعة الاسلام والمسلمين على الصعيد العالمي.

الجماعات التكفيرية هذا العام ايضا لم تمر من امام مناسبة عياد راس السنة الميلادية مرور الكرام ، فقد ارتكبت من المجازر ما يندى لها جبين الانسانية ضد الابرياء والعزل من المواطنين الامنين في بيوت الله وفي الاماكن العامة والمنازل والشوارع ، في محاولات باتت مفضوحة تكشف المعدن الرخيص لهذه الجماعات ، وكذلك وحشية الجهات التي تسيرها كالاجهزة الاستخبارية للعديد من الدول وفي مقدمتها امريكا و”اسرائيل” وبعض دول المنطقة التي تعمل مجانا للاجندة الامريكية "الاسرائيلية.

خلال 24 ساعة قام عناصر "داعش” بتفجير مركز ثقافي و وكالة صوت افغانستان للانباء في العاصمة الأفغانية ، كابول وقتلوا 41 شخصا وأصابوا نحو 100 اخرين ، بينهم اطفال ونساء وطلاب كانوا يحضرون مؤتمرا حول الغزو السوفيتي لافغانستان.

الهجوم الذي نفذته "داعش” يوم الخميس على المركز الثقافي التابع لاتباع اهل البيت عليهم السلام يعتبر آخر هجوم من سلسلة هجمات تجاوزت 12 هجوما على حسينيات ومساجد ومراكز ثقافية ومدينة تابعة لشيعة افغانستان منذ بداية 2016 مما أدى إلى مقتل أو إصابة نحو 700 شخص بحسب الأمم المتحدة.

بعد ساعات من هجوم كابول ، قتل تسعة أشخاص في هجوم نفذه مسلح على كنيسة مارمينا في ضاحية حلوان بجنوب القاهرة صباح امس الجمعة، في اعتداء تزامن مع استعدادات الاقباط المصريين للاحتفال بعيد الميلاد.

ويأتي الاعتداء بعد أقل من تسعة أشهر على مقتل 45 شخصا في اعتداءين استهدفا كنيستين في الاسكندرية وطنطا في شمال مصر خلال قداس عيد الشعانين في نيسان/ابريل الفائت، وشهر على مقتل أكثر من 300 شخص في مذبحة مروعة استهدفت مسجدا في شمال سيناء في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

عندما نقول ان "داعش” سلاح امريكي قذر ، لا نقول ذلك رجما بالغيب ، بل استنادا الى اعترافات الرئيس الامريكي دونالد ترامب نفسه ،  وكذلك الى الطريقة التي تعاملت بها امريكا وحلفائها مع "داعش” والجماعات التكفيرية في سوريا والعراق ، حيث مازالت امريكا حتى هذه اللحظة تعمل على اطالة عمر "داعش” وتقويتها والحيلولة دون اجتثاثها ، لاستخدامها في اماكن متفرقة من العالم ، وخاصة في العالمين العربي والاسلامي.

تقارير وشهادات ميدانية دولية اكدت العلاقة التي تربط "داعش” والجماعات التكفيرية بشتى الوانها وعناوينها بامريكا و”اسرائيل” ، ومن بين هذه الشهادات شهادة رئيس هيئة الأركان الروسية العامة الجنرال فاليري جيراسيموف ، التي كشف فيها عن ان أقمارا صناعية روسية وطائرات بدون طيار روسية رصدت مقاتلين سابقين ل”داعش”في سوريا تقوم امريكا بتدريبهم في قاعدة عسكرية أمريكية في معبر التنف الحدودي السوري مع العراق بهدف زعزعة استقرار سوريا.

واضاف جيراسيموف في مقابلة مع صحيفة (كومسومولسكايا برافدا) يوم الأربعاء الماضي إن مقاتلي "داعش” الذين يتم تدريبهم  يسمون أنفسهم الآن "الجيش السوري الجديد”  أو يستخدمون أسماء أخرى.

في ذات السياق أعلنت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، امس الجمعة، أن مروحيات تابعة للجيش الأمريكي قامت بإجلاء عدد من قادة "داعش” من محافظة دير الزور إلى محافظ الحسكة الواقعة شمال شرقي سوريا.

واضافت الوكالة السورية ان مروحيات تابعة للقوات الجوية الأمريكية قامت بإنزال في 28 ديسمبر/ كانون الأول في منطقة تقع ضمن محافظة دير الزور السورية، وبعدها قامت الطائرات بالإقلاع إلى جنوب محافظة الحسكة حيث شوهدت المروحيات فوق مخيم السد.

وتعد عمليات الإجلاء الأمريكية لقادة وعناصر "داعش” ليست الأولى من نوعها في سوريا، حيث أفاد شهود عيان لوكالة "سبوتنيك” الروسية ، أن مروحيات أمريكية قامت بعملية إجلاء لعناصر إرهابية في منطقة الميادين قبل بدء العملية العسكرية للجيش السوري فيها ، كما عملت القوات الجوية الأمريكية على إجلاء قادة وعناصر تابعين ل”داعش” في آب/ أغسطس الماضي من شمالي محافظة دير الزور السورية.

يبدو ان معركة الشعوب العربية والاسلامية مع "داعش” ، الاداة الامريكية و”الاسرائيلية” ،  لم تنته بعد ، ولا يبدو انها ستنتهي قريبا ، مادامت امريكا و”اسرائيل” وجدتا ضالتهما في "داعش” ، كوسيلة ناجعة يمكن ان تعطبا بها  بوصلة الانسان العربي والمسلم ، التي كانت قبل ظهور "داعش” والجماعات التكفيرية ، تشير دوما الى فلسطين ، باعتبارها قضيته الرئيسية ، وكل ما عداها ليس سوى رماد يذر في العيون.

إنتهى

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
مقابلات